السبت، 28 مايو، 2011

ياعزيزى كلنا لصوص


لو اننا وجهنا عقولنا الى الطريق الصحيح سنكتشف بداخلنا ثروات طائله بدلا من ان نسعى وراء الآخر لسرقه ثرواته
المسأله محتاجه تفكير ليس اكثر
وفى القصص التاليه دليل ذلك
آرثر باري اكتسب شهره عالمية باعتباره لص المجوهرات الأكثر تميزا في كل العصور ،بعد أن تم إطلاق سراحه استقر في إحدى المدن الصغيرة وعاش حياة نموذجية
سأله ذات مرة صحفي شاب قائلا :
سيد باري لقد سرقت العديد من الأثرياء خلال السنوات التي كنت تمارس فيها السرقة ولكنني أتحرق شوقا لأعرف ما إذا كنت تذكر الشخص الذي سرقت منه أكثر ما سرقت

وأجاب باري بدون لحظة تردد واحدة

أن الشخص الذي سرقت منه أكثر ما سرقت هو آرثر باري نفسه

كان بمقدوري أن أكون رجل أعمال ناجحا أو أحد السادة النبلاء وعضوا مساهما في المجتمع ولكنني بدلا من ذلك اخترت حياة لص وقضيت ثلثي حياتي كشخص راشد ناضج وراء قضبان السجن.

نعم لقد كان آرثر باري بحق هو اللص الذي سرق نفسه
إن أي شخص لا يؤمن بذاته ولا يستغل قدراته إلى أقصى حد ممكن أن يسرق نفسه حقا، ويسرق أحبائه وبسبب انخفاض إنتاجه وإبداعه فهو يسرق المجتمع أيضا.


آرثر باري سرق نفسه بينما كان يحاول سرقة الآخرين

كم واحد منا يسرق نفسه
بينما هو يعيش في طرقات الغفلة .



لا أحد منا يسرق نفسه وهو يعلم ، نحن نفعل ذلك عن غير علم وبدون عمد
ألا أن النتيجة واحدة سواء علمنا بذلك أو لم نعلم

جميعنا ولدنا لنفوز (Born To Win )
ولكن الكثير منا يخسر
وكثيرا مايخسر وهو لايعلم أنه يخسر .

هناك أناس لم ينجحوا ..وهم حتما لصوص
وهناك أناس نجحوا ومع ذلك هم أيضا لصوص ..


وتأملوا معي هذه القصة أيضا
إيمانويل نينجر فنان مبدع وبارع ،كان يرسم بيديه وبدقة مذهلة الأوراق المالية من فئة العشرين دولارا ،لقد استخدم لمسة الفنان العبقري بمهارة شديدة لدرجة جعلته قادرا على خداع الجميع إلى أن كشفه حادث قدري ساخر بسيط .
وبعد القبض عليه تم بيع لوحاته الثلاث في مزاد علني بمبلغ 16000 دولار ،أي أكثر من 5000 دولار لكل لوحة ، السخرية في هذه القصة تكمن في أن إيمانويل نينجر كان يستغرق في رسم ورقه العشرين دولارا نفس الوقت الذي كان يستغرقه بالضبط في رسم لوحة بقيمة 5000 دولار. نعم* لقد كان هذا الرجل العبقري الموهوب لصاً بكل ماتحمله الكلمة من معاني. والأمر المأساوي بحق هو أنه هو نفسه الشخص الذي تعرض لأكثر سرقاته .

كيف سرق إيمانويل نينجر ذاته ؟
كيف نسرق نحن ذواتنا،
وهل هناك سبيل للتوقف عن ذلك ؟

ليست هناك تعليقات: